العلامة المجلسي
70
بحار الأنوار
وبه لا حق ، فاستعدوا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . واصبروا على عمل لا غنى لكم عن ثوابه ، وارجعوا عن عمل لا صبر لكم على عقابه فإن الصبر على الطاعة أهون من الصبر على العذاب ، وإنما أنتم نفس معدود ، وأمل ممدود ، وأجل محدود ، ولابد للأجل أن يتناهى ، وللنفس أن يحصى ، وللعمل أن يطوى " وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون " . 25 - وقال عليه السلام : اتقوا معاصي الله في الخلوات فإن الشاهد هو الحاكم . 26 - وقال عليه السلام : كم من مؤمل مالا يبلغه ، وبان مالا يسكنه مما سوف يتركه ولعله من باطل جمعة ، أصابه حراما ، واحتمل منه آثاما ، وربما استقبل الانسان يوما ولم يستدبره ، ورب مغبوط في أول يومه قامت بواكيه في آخره ، ومن ههنا أخذ القائل : يا راقد الليل مسرورا بأوله * إن الحوادث قد يطرقن أسحارا أفنى القرون التي كانت مسلطة * من الحوادث إقبالا وإدبارا يا من يكابد دنيا لا بقاء لها * يمسي ويصبح تحت الأرض سيارا كم قد أبادت صروف الدهر من ملك * قد كان في الأرض نفاعا وضرارا 27 - وقال عليه السلام : الزهد كله في كلمتين من القرآن قال الله تعالى : " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم " فمن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فهو الزاهد . 28 - وقال عليه السلام : أفضل الزهد إخفاؤه . 29 - وقال عليه السلام : أخذوا من الله ما حذركم من نفسه ، واخشوه خشية يظهر أثرها عليكم ، واعملوا بغير رياء ولا سمعة فان من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له . 30 - وقال عليه السلام : يوشك أن يفقد الناس ثلاثا : درهما حلالا ، ولسانا صادقا ، وأخا يستراح إليه . 31 - وقال عليه السلام : استعدوا للموت فقد أظلكم غمامه ، وكونوا قوما صيح بهم فانتبهوا وانتهوا فما بينكم وبين الجنة والنار سوى الموت ، وإن غاية تنقصها اللحظة